الشيخ محمد السند
72
في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة
الصادق ( عليه السلام ) لأبي بصير - تلميذه - حين سأله : هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة . فقلت : متى ؟ قال : حين قال لهم : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) ( 82 ) . ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال : وإنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك ، فأُحدّث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما تقوله ، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عمّا يصفه المشبّهون والملحدون " ( 83 ) . وهذه الرؤية القلبيّة التي يثبتها مذهب الإماميّة - مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) - . فقولنا : بأنّ الملائكة - على سبيل المثال - في عرصات يوم القيامة هي أجسام لطيفة نورانيّة ، هو قول لا يوصف به الباري تعالى ، لأنّه
--> ( 82 ) الأعراف 7 : 172 . ( 83 ) التوحيد : 117 ، الحديث 20 .